محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
404
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
لله خليفة في الأرض فاسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ) ) والحديث الذي فيه : ( ( أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقّنا ويسألونا حقّهم ؟ قال : أعطوهم حقّهم , وسلوا الله حقّكم ) ) ( 1 ) ونحو هذا ممّا يطول ذكره , وبقيّة الأحاديث تدلّ على ذلك بإطلاقها , فإنّ المرجع ( 2 ) في تفسير السّلطان إلى اللّغة . وأمّا المعتزلة والشّيعة فاحتجّوا بالسّمع والرّأي ؛ أمّا السّمع فبعمومات مثل قوله تعالى : ( ( قال إنّي جاعلك للنّاس إماماً قال ومن ذرّيّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين ) ) [ البقرة / 124 ] . وللفقهاء أن يجيبوا في هذه الآية بوجوه : أحدها : أنّ الإمامة المذكورة في الآية هي النّبوّة ؛ لأنّ إبراهيم . . . - عليه السلام - سأل لذرّيته الإمامة التي جعلها الله / تعالى له وهي النّبوّة . وثانيها : أنّ الإمامة التي في الآية مجملة محتملة لإمامة النّبوّة ,
--> ( 1 ) هذت مركّب من حديثين : 1 - أخرجه مسلم برقم ( 1846 ) من حديث سلمة بن يزيد الجعفي قال : يا نبي الله ! أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقّهم ويمنعونا حقّنا , فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه . . . ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ( اسمعوا وأطيعوا , إنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم ) ) . 2 - ما أخرجه البخاري رقم ( 3603 ) ومسلم برقم ( 1843 ) من حديث عبد الله ابن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( إنّها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها ) ) قالوا : يا رسول الله ! كيف تأمر من أدرك منّا ذلك ؟ قال : ( ( تؤدّون الحقّ الذي عليكم , وتسألون الله الذي لكم ) ) . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( المراجع ) ) وهو سهو .